المحقق البحراني
265
الحدائق الناضرة
وبطريق أولى الخوارج ، ونحوهم ممن اتفقوا على كفرهم ونجاستهم وجواز قتلهم وأخذ أموالهم ، وإن لم يتعرضوا هنا لذكرهم ، إلا أن مقتضى ذلك دخولهم تحت اطلاق الكافر والمشرك والحربي ونحوها من هذه الأخبار . والله العالم . تنبيهات الأولى ظاهر الأصحاب جواز بيع درهم ودينار أو درهم ومتاع بدينارين أو درهمين ، بل نقل في المسالك أنه موضع وفاق وقال العلامة في التذكرة : وهو جائز عند علمائنا أجمع ، وبه قال أبو حنيفة حتى لو باع دينارا في خريطة بمئة دينار جاز . أقول : ويعضده ما تقدم في آخر المسألة الثالثة من أن ما يعمل من جنسين ربويين أو يضم أحدهما إلى الآخر في عقد واحد ، فإنه لا خلاف ولا اشكال في بيعها بهما أو بأحدهما بشرط زيادته على مجانسيه ، وينصرف كل من الثمن إلى ما يخالفه من المبيع ، ويدل على ذلك جملة من الأخبار . منها ما رواه في التهذيب عن الحسن بن صدقة ( 1 ) عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) " قال : قلت له : جعلت فداك إني أدخل المعادن وأبيع الجوهر بترابه بالدنانير والدراهم ، قال : لا بأس به ، قلت : وأنا أصرف الدراهم بالدراهم وأصير الغلة وضحا وأصير الوضح غلة ؟ قال : إذا كان فيها ( ذهب ) فلا بأس قال : فحكيت ذلك لعمار بن موسى ( الساباطي ) ( 2 ) قال : كذا قال : لي أبوه ، ثم قال لي : الدنانير أين تكون ؟ قلت : لا أدري ، قال عمار ، قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : تكون مع الذي ينقص " .
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 117 وفيه " دنانير " بدل كلمة ( ذهب ) . ( 2 ) كلمة الساباطي زيادة في التهذيب وليس في النسخة المطبوعة .